السيد علي الطباطبائي
265
رياض المسائل
بمعارضتهما بالمعتبرة المستفيضة ، المجوزة للصلاة في كل من الموضعين ، الممنوع عن الصلاة عليهما في الخبرين . ففي الصحيح : عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ، ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلى فيهما إذا جف ؟ قال : نعم ( 1 ) . ونحوه غيره من الصحيح ، وغيره وهو كثير ( 2 ) . وفي الصحيح : عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة ، أيصلى عليها في المحمل ، فقال : لا بأس ( 3 ) . ونحوه الخبر بدون قوله : " في المحمل " ( 4 ) . وهي مع كثرتها ، وصحة جملة منها ، واستفاضتها ، واعتضادها بالأصل والاطلاقات والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل هي إجماع ظاهرا تترجح على الخبرين ، فليطرحا أو يحملا على الكراهة ، أو النجاسة المتعدية ، أو موضع الجبهة خاصة . وعلى أحد هذه يحمل النهي في الرواية الأخيرة على تقدير تسليمها ، مع أن النهي فيها - بالإضافة إلى الحمام - للكراهة ، فليحمل بالإضافة إلى الباقي عليها جمعا بين الأدلة ، ولا دليل على أن المراد بالرجز : النجاسة ، فلعل المراد به : العذاب والغضب . ودعوى كون وجوب تجنيب المساجد لكونها مواضع الصلاة ( 5 ) ممنوعة ، مع احتمال المساجد في أخباره مواضع السجود وأن العلة صلاحيتها للسجود على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1044 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 29 - 30 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1042 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 3 ج 2 ص 1044 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1044 . ( 5 ) لم نعثر على صاحب الدعوى ، ولكن نقله كاشف اللثام " بعنوان - ويستدل لهما - " : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 197 س 7 - 10 ، ولعل هذا الاستدلال من الفاضل لهما ، أي السيد والحلي .